141 أنّكم تكفونا العمل ولكم شطر الثمر على أن أقرّكم ما بدا لله ورسوله، فذلك حين بعث النبي (صلى الله عليه وسلم) ابن رواحة يخرصها بينهم، فلما خيّرهم أخذت يهود الثمر، فلم يزل خيبر بيد اليهود على صلح النبي (صلى الله عليه وسلم) حتّى كان عمر فأخرجهم، فقالت اليهود: ألم يصالحنا النبي (صلى الله عليه وسلم) على كذا وكذا؟! قال: بلى، على أن نقرّكم ما بدا لله ولرسوله فهذا حين بدا لي إخراجكم؛ فأخرجهم ثمّ قسّمها بين المسلمين الذين افتتحوها مع النبي (صلى الله عليه وسلم) ولم يعط منها أحداً لم يحضر افتتاحها، قال: فأهلها الآن المسلمون ليس فيها اليهود 1.
وأخرجه في مصنفه أيضاً بهذا الإسناد في كتاب البيوع، باب ضمن البذر إذا جاءت المشاركة، نحوه 2.
إسناده مرسل.
دلالة الروايات
قوله في حديث أبي هريرة: « بدا لله أن يبتليهم» ، صريح الدلالة على إطلاق لفظ البداء على الله تعالى، وكذا قوله في حديث أبي موسى: « فإذا بدا لله عزّ وجلّ أن يصدع بين خلقه» ،