56 فلا يضرّ دعوة إبراهيم عليه السلام وأمّهات المؤمنين وبعض الصحابة إلى جانب أصحاب الكساء الخمسة، فلا شكّ في أنّ ذلك سيكون أبلغ في الامتناع لنصارى نجران حيث يرون أنّ الرسول الكريم صلى الله عليه و آله قد جائهم للمباهلة بابنه وزوجته أمّ المؤمنين وابنته وبعلها وابنيها وخاصّة أصحابه.
وقد اتّضح من خلال ما تقدم الردّ على ما قد يقال:
إنّ إحضار رسول الله صلى الله عليه و آله من حضر للمباهلة لا يدلّ على الشراكة في الدعوة، فكما أنّ النصارى الوافدين على رسولالله صلى الله عليه و آله أصحاب دعوى وهي أنّ المسيح هو الله أو ابنالله أو هو ثالث ثلاثة من غير فرق بينهم أصلا ولا بين نسائهم وبين رجالهم في ذلك، كذلك الدعوى التي كانت في جانب رسول الله صلى الله عليه و آله وهي أنّ الله لا إله إلا هو وأنّ عيسى بن مريم عبده ورسوله، كان القائمون بها جميع المؤمنين من غير اختصاص فيه بأحد من بينهم حتى بالنبي الكريم صلى الله عليه و آله ، فلا يكون لمن أحضره فضل على غيره، غير أنّ النبي الكريم صلى الله عليه و آله أحضر من أحضر منهم على سبيل الأنموذج لما اشتملت عليه الآية من الأبناء والنساء والأنفس.
وحاصل الردّ:
لو كان إتيانه بمن أتى به على سبيل الأنموذج لكان من اللازم أن يحضر على الأقل رجلين ونسوة وأبناءً ثلاثة، فليس