50
الشبهة الرابعة: قوله: (نِسَاءَنَا)، (أَنْفُسَنَا)، لا يختص بفاطمة وعلي عليهماالسلام
قال ابن تيمية: قوله:
(نساءنا) لا يختصّ بفاطمة، بل من دعاه من بناته كانت بمنزلتها في ذلك، لكن لم يكن عنده إذ ذاك إلا فاطمة فإنّ رقية و أم كلثوم و زينب كنّ قد توفين قبل ذلك، فكذلك (أنفسنا) ليس مختصاً بعليٍّ، بل هذه صيغة جمع كما أنّه صيغة جمع، و كذلك (أبناءنا) صيغة جمع، و إنّما دعا حسناً و حسيناً لأنّه لم يكن ممن ينسب إليه بالبنوة سواهما، فإنّ إبراهيم إن كان موجوداً إذ ذاك فهو طفل لا يدعى، فإنّ إبراهيم هو ابن مارية القبطية التي أهداها له المقوقس صاحب مصر، و أهدى له البغلة و مارية و سيرين، فأعطى سيرين لحسان بن ثابت، و تسرى مارية فولدت له إبراهيم، و عاش بضعة عشر شهراً و مات، فقال النبي صلى الله عليه و آله : «إنّ له مرضعاً في الجنة تتم إرضاعه»، و كان إهداء المقوقس بعد الحديبية بل بعد حنين 1.
الردّ على الشبهة
ابن تيمية في إشكاله على الاستدلال بآية المباهلة على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام اعتمد على ثلاثة أمور، هي:
الأمر الأول: قوله: (نِسٰاءَنٰا) لا يختصّ بفاطمة، بل من