44وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب، عن اسرائيل، عن ميسرة النهدي، عن المنهال بن عمرو، عن زر بن حبيش، عن حذيفة، قريب منه، وقد صحّح سنده شعيب الأرنؤوط. 1
وأخرجه ابن ماجة في سننه عن محمد بن موسى الواسطي، حدثنا المعلى بن عبد الرحمن، حدثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: « قال رسول الله صلى الله عليه و آله :
«الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما خير منهما»، وقد صحّح سنده الألباني 2.
الشبهة الثالثة: لم يكن المقصود إجابة الدعاء
قال ابن تيمية في ردّ ما حكاه عن العلامة الحلي: (لو كان غير هؤلاء مساوياً لهم أو أفضل منهم في استجابة الدعاء لأمره تعالى بأخذهم معه؛ لأنّه في موضع الحاجة):
لم يكن المقصود إجابة الدعاء، فإنّ دعاء النبي صلى الله عليه و آله وحده كافٍ، ولو كان المراد بمن يدعوه معه أن يستجاب دعاؤه لدعا المؤمنين كلّهم ودعا بهم، كما كان يستسقي بهم، وكما كان يستفتح بصعاليك المهاجرين، وكان يقول: «وهل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم» بدعائهم وصلاتهم و إخلاصهم، ومن المعلوم أنّ هؤلاء وإن كانوا مجابين فكثرة الدعاء أبلغ في الإجابة، لكن لم يكن المقصود دعوة من دعاه لإجابة دعائه بل لأجل المقابلة بين الأهل والأهل، ونحن نعلم بالاضطرار أنّ النبي صلى الله عليه و آله لو دعا أبا بكر وعمر