24على من كان كاذباً).
فالكلام يدلّ على تحقّق كاذبين بوصف الجمع في أحد طرفي المحاجة والمباهلة على أيّ حالٍ، إمّا في جانب النبي الكريم صلى الله عليه و آله وإمّا في جانب النصارى.
وهذا يعني أن يكون الحاضرون للمباهلة شركاء في الدعوى، فإنّ الكذب لا يكون إلا في دعوى، فلمن حضر مع رسول الله صلى الله عليه و آله وهم عليّ وفاطمة والحسنان عليهم السلام شركة في الدعوى والدعوة مع رسول الله صلى الله عليه و آله .
وهذا من أفضل المناقب التي خصّ الله به أهل بيت نبيه عليهم السلام كما خصهم باسم الأنفس والنساء والأبناء لرسوله صلى الله عليه و آله من بين رجال الأمة ونسائها وأبنائها.
وقد اتضح من خلال ما تقدم جواب ما قد يقال: إنّ الظاهر كما ينتج من العادة الجارية أنّ إحضار الانسان أحبّاءه وأفلاذ كبده من النساء والصبيان في المخاطر والمهاول دليل على وثوقه بالسلامة والعافية والوقاية، فلا يدلّ إتيانه صلى الله عليه و آله بهم على أزيد من ذلك.
وحاصل الجواب:
إنّ قوله تعالى في الآية الكريمة: (الْكٰاذِبِينَ) يدل على تحقق كاذبين في أحد طرفي المحاجّة والمباهلة، ولا يتم ذلك إلا بأن يكون في كل واحد من الطرفين جماعة صاحبة دعوى إما صادقة