22 صرف فضائل الإمام عليه السلام بتأويلها كما في حديث أنّ عماراً « تقتله الفئة الباغية »، حيث قال لعمرو بن العاص بأنّه قتله الذي جاء به، فقد أخرج أحمد في مسنده من طريق عبد الرحمن بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحرث بن نوفل، قال:
إنّي لأسير مع معاوية في منصرفه من صفين بينه وبين عمرو بن العاص، قال: فقال عبد الله ابن عمرو بن العاص: يا أبت، ما سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول لعمار: «ويحك يا بن سمية تقتلك الفئة الباغية»، قال: فقال عمرو لمعاوية: ألا تسمع ما يقول هذا؟ فقال معاوية: لا تزال تأتينا بهنة، أنحن قتلناه! إنّما قتله الذين جاؤوا به، وقد صحّح شعيب الأرنؤوط سنده 1.
وقد اتضح من خلال ما تقدّم فساد الوجه الذي ذكره البغوي في تفسيره، حيث قال: «(وَ أَنْفُسَنٰا)
عنى نفسه وعلياً (رضي الله عنه)، والعرب تسمّى ابن عم الرجل نفسه، كما قال الله تعالى:
(وَ لاٰ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ) [الحجرات/ 11] ،
يريد إخوانكم» 2، وقال الواحدي في الوجيز: قوله: (وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ) ،يعني: بني العم. 3