98العبادي، وقد استدلوا على هذا الرأي ببعض الآيات القرآنية. 1
يقول آية الله السيد البروجردي: «إن العرب في صدر الإسلام لم يكونوا مشركين في أصل واجب الوجود، بحيث يعتقدون وجود آلهة متعددة في عرض واحد، بل كانت صفات الألوهية ثابتة عندهم لذات واحدة، وإنما كانوا مشركين في العبادة، حيث كانوا يعبدون بعض التماثيل التي ظنوا أنها وسائط بينهم وبين الله، وكانوا يعتقدون استحقاقها للعبودية كما يشهد بذلك قوله تعالى حكاية عنهم: مٰا نَعْبُدُهُمْ إِلاّٰ لِيُقَرِّبُونٰا إِلَى اللّٰهِ زُلْفىٰ 2 فكلمة الإخلاص وردت لردعهم عن ذلك، فمعناها نفي استحقاق العبودية عما سواه كما يشهد بذلك معنى كلمة (إله) فإنها بمعنى المعبود، وبالجملة: كلمة الإخلاص لإثبات التوحيد في العبادة لا في الألوهية، إذ التوحيد في أصل الألوهية كان ثابتاً عندهم قبل الإسلام أيضاً». 3 وللإمام الخميني قدس سره كلام مقارب له. 4
وقد نُقل ما يشابه هذا الكلام أيضاً في كلمات علماء الوهابية كثيراً. 5
يشار إلى أن التوحيد في الألوهية الوارد في كلام آية الله السيد البروجردي والإمام الخميني جاء بمعنى التوحيد الذاتي، وهذا اصطلاح جديد، إذا إن الغالب استعمال التوحيد