75ابنالجوزي بعض روايات أحمد من الموضوعات 1، بل إن مسند أحمد قد وقع فيه تحريف لأن أكثر رواياته قد ابتدأت بهذه العبارة «عبد الله عن أبيه...» وقد قال ابن تيمية: «أضاف عبدالله بن أحمد بن حنبل على مسند أبيه روايات كثيرة منكرة». 2
والأعجب أن هناك روايات عديدة نقلها العلامة الأميني في «الغدير» من كتاب «مسند أحمد بن حنبل»، ولكنها الآن موجودة في المسند بصورة أخرى 3، وهذا يَشِي بعدم اقتصار الابن على التصرف في كتاب أبيه فحسب، بل إنه في السنوات الأخيرة قد تعرض الكتاب إلى الحذف والزيادة فيه مما يقضي بسلب الاعتماد عنه.
نتيجة البحث
يتضح مما سبق أن أهم الكتب عند أهل السنة التي يطلق عليها «الصحيح» أو «المسند» ليست قابلة للاحتجاج على إطلاقها، ولا يمكن الادعاء أن كل ما جاء فيها صحيح قابل للاستدلال به، وهكذا يقال بالنسبة للأحاديث الواردة في كتب الشيعة أيضاً، فإن الشيعة لايدّعون أبداً أن جميع ما فيها من أحاديث صحيح يركن إليه في الاستدلال.