70البخاري 1، هذا في الوقت الذي جُمعت اشتباهاته وأغلاطه الكثيرة في كتاب خاص اسمه «موضح أوهام الجمع والتفريق».
ولما تكلم البخاري في نيشابور بكلام فيه إشعار بخلق القرآن 2 تفرق عنه الناس، فذهب إلى قرية «خرتنك» وبقي فيها مهموماً مغموماً إلى أن مات.
قيل في كتاب البخاري: «أجمع كل العلماء على صحة كتابه» 3، «كتابه أحسن كتاب دوّن في الإسلام» 4، «أفضل كتاب بعد القرآن الكريم هو كتاب صحيح البخاري» 5، «صحيح البخاري عدل القرآن، ولو قرئ في بيت أمِن أهله من الطاعون، وما قرأه صاحب حاجة إلا فرجت...». 6 ولما عرض البخاري كتابه على أحمد بن حنبل أمضى جميع الكتاب، وقال هو صحيح سوى أربعة أحاديث. 7
وننقل هنا نموذجاً واحداً من أحاديث البخاري ليتضح كيف يتعمّد البخاري الغضّ عن قدح الخلفاء ويحاول كتم ذلك، من خلال تقطيع الحديث مما يستوجب حذف القرائن في صدر الرواية وذيلها، وهو ما يعدّ نوعاً من التدليس في الحديث.
ينقل البخاري: «
قال عمار لعمر تمعّكتُ فأتيت النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم فقال: يكفيك الوجه والكفين ». 8
ولكن نقل مسلمٌ هذا الحديث هكذا: «
أَنَّ رَجُلاً أَتَى عُمَرَ فَقَالَ إِنِّى أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدْ مَاءً. فَقَالَ لاَ تُصَلِّ. فَقَالَ عَمَّارٌ أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِى سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدْ مَاءً فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِى التُّرَابِ وَصَلَّيْتُ. فَقَالَ النَّبِىُّ - صلى الله عليه [وآله]وسلم - « إِنَّمَا كَانَ