29
الفصل الثالث: نَصْبُ ابن تيمية
«النَصْب» كلمة قبيحة جدّاً، وكل الفرق الإسلامية تكرهها وتتبرّأ منها، وأتباع ابن تيمية الذين يطلقون على أنفسهم «السلفية» أيضاً يسعون جاهدين لإبعاد تهمة النَصْب بحقّه، وإثبات نزاهته وأنه ليس بناصبي.
وعلى أي حال فإن توصيات القرآن والنبي الأكرم(ص) برعاية حقوق أهل البيت(عليهم السلام) واحترامهم واضحة إلى درجة لا ترقى إليها الشبهة ولا ينالها أي شكّ وترديد، وقد ورد في الروايات الكثيرة التصريح بأن بغض أهل البيت(عليهم السلام) وعداوتهم هو الكفر بعينه. 1
إن جميع المسلمين يعتقدون بهذا الأصل القويم القرآني وهو وجوب مودة أهل البيت(عليهم السلام) ويلتزمون به، إلا النواصب.
إننا في الوقت الذي لا نحبّ لأحد أن يكون ناصبيّاً سنقوم هنا من أجل الكشف عن عقائد ابن تيمية - الذي تعدّ أقواله وآراؤه من أقوى الحجج الشرعية عند السلفيين لتكفير الآخرين - بطرح هذا الموضوع على طاولة البحث.
معنى الناصبي
يقول الفيروزآبادي:
النَّواصِبُ والنَّاصِبِيَّةُ وأهلُ النَّصْبِ: المُتَدَيّنونَ بِبِغْضَةِ عليّ(رضى الله عنه) لأنَّهُمْ نَصَبُوا له أي: