27أن شعار الشيعة هو أن «القدرية مجوس هذه الأمة»، وأن الشيعة دائماً يعلنون بأن «لا جبر ولا تفويض ولكن أمر بين أمرين»، فكيف ارتكب ابن تيمية ومصحّح الكتاب والمقدّم له مثل هذا الاتهام والكذب الفاضح؟!
ثالثاً: أحسن شاهد على عناد المصحّح والمقدّم للكتاب أنه قد جاء في عدة مواضع عطف «القدرية» على «الشيعة»، مما يعني أن «القدرية» غير الشيعة، وعلى سبيل المثال:
أ) «... في نقض كلام الشيعة والقدرية». 1
ب) ورد اسم الكتاب في موضع آخر هكذا «منهاج الاعتدال في نقض كلام أهل الرفض والاعتزال». 2
رابعاً: إن ما يدعو إلى سلب الاعتماد عن كل التحقيقات التي تقوم بها جامعات السعودية هو أن صورة النسخة الخطية التي عُرضت في الصفحة 27 من الكتاب ورد فيها هكذا: «الشيعة والقدرية»، بينما قام مصحّح النسخة في الصفحة 18 - عندما عرض العبارة الواردة في النسخة - بحذف «الواو» حتى يشير إلى اتصاف الشيعة بالقدرية، وقد أجاز لنفسه تحريف المتن لغرض تشويه الشيعة، حتى إنه - من أجل هذا الغرض - كان مستعدّاً لأن يتهم إمامَه ابنَ تيمية وأن يُفسد اسم كتابه.
خامساً: كيف له أن ينسب «القدر» إلى الشيعة في حين أنه في نفس الكتاب يقول:
«ولكن هذه مسألة القدر والنزاع فيها معروف بين المسلمين فأما نفاة القدر كالمعتزلة ونحوهم فقولهم هو الذي ذهب إليه متأخرو الإمامية وأما المثبتون للقدر وهو جمهور الأمة وأئمتها كالصحابة والتابعين لهم بإحسان وأهل البيت وغيرهم...». 3
2 - عقد ابن تيمية مقارنة بين الشيعة واليهود، وقال: إن الشيعة مثل الشيعة من عدة جهات: