26وعلى أي حال فإن ابن تيمية قد خرق الإجماع في حدود 60 مسألة اتفاقية وإجماعية عند أهل السنة 1، وقد أفتى في بعضها بما لا يوفق أي دين أو مذهب من المذاهب الإسلامية 2، ولهذا السبب تمّ الإعلان في دمشق والقاهرة بتحذير الناس من ضلالاته 3، وقد منع في سنة 718ه من الفتوى في مسألة الطلاق 4، وحيث إنه لم يمتنع من ذلك فقد تمّ الزجّ به في السجن مراراً على خلفية هذه الفتاوى، وسجن سنة 693ه و696ه مرتين في الشام، وفي سنة 705ه سجن في القاهرة، وفي سنة 708ه سجن في الإسكندرية، وقد تكرر سجنه في دمشق في سنة 718ه و720ه و726ه إلى أن كانت نهايته الموت في السجن، وكل هذا السجن الذي لاقاه كان على إثر فتاواه التي خالف بها جميع المذاهب الإسلامية. 5 ولأنه كان يرى لنفسه الاجتهاد فقد نسب الخطأ إلى علي(ع) في 17 مورداً، وإلى أبي بكر وعمر وعثمان في بعض الموارد. 6
إشارة إلى بعض أكاذيب ابن تيمية
1 - يعتبر كتاب «منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية» أحد أهم كتب ابن تيمية، وهنا عدة نقاط ينبغي التأمل فيها:
أولاً: إذا كان ابن تيمية يدعي أنه على منهاج السنة النبوية فكيف بقي إلى آخر عمره أعزب ولم يتزوج، أليس الزواج من سنة النبي(ص)؟!
ثانياً: جاء على غلاف هذا الكتاب بتحقيق محمد رشاد سالم ومقدمة الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي رئيس جامعة محمد بن سعود السعودية (طُبع الكتاب من قِبَل الجامعة) ما هذا صورته: «منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة القدرية»، والحال أن الكل يعلم