230واقعة حكماً ثابتاً، فاذا أفتى المجتهد أو جاء الحديث بحكم مخالف لحكم الله فذاك الحكم أو الحديث خطأ، فيعلم من ذلك عدم وجود «منطقة الفراغ». 1
وفي كلامه هذا عدة جهات قابلة للتأمل:
أولاً: إن الولاية التشريعية للأئمة(عليهم السلام) التي هي محلّ البحث لا تعني صرف جعل وبيان الأحكام التي لم يجعلها الله، بل يدخل أيضاً في البحث أنه هل يمكن للأئمة(عليهم السلام) أن يغيّروا الحكم الذي جعله الله. وعلى هذا فلا لزوم في تمحور البحث فقط حول قضية وجود منطقة الفراغ وعدمه.
ثانياً: إن قضية الاجتهاد في مقابل النص مسألة مرتبطة بغير الأئمة(عليهم السلام)، لأن أحاديثهم ليست بإجتهاد منهم، حتى يقال إنه لما كان الاجتهاد في مقابل النص حراماً، علم من ذلك أن الأئمة(عليهم السلام) لا يقولون بخلاف حكم الله.
ثالثاً: مسألة التخطئة أيضاً تتعلق بالتخطئة في الاجتهاد، وكلمات الأئمة(عليهم السلام) لا ربط لها ببحث التصويب والتخطئة؛ لأنهم(عليهم السلام) ليسوا بمجتهدين بل كلامهم نفس كلام رسول الله(ص).
وبناء على هذا فالأفضل أن ما قدّمناه من الاستدلالات هي التي ينبغي أن يتم التوجه والالتفات إليها.
أقوال علماء الشيعة حول التفويض في التشريع
1 - قال الشيخ الصدوق: «اعتقادنا في الغلاة و المفوضة أنهم كفار بالله جل جلاله». 2
2 - الشيخ المفيد أيضاً ارتضى كلام الشيخ الصدوق وقبِله. 3 وإن كان يحتمل كلامه أن يكون ناظراً إلى التفويض في الخلقة لا التفويض في التشريع.
3 - قال صاحب المعالم:
أن المعهود والمعروف من أحوال الأئمّة(عليهم السلام) أنهم خزنة العلم وحفظة الشرع