207محدّثاً 1، وكان مُلهماً. 2
ومناجاة الله لعباده ليس بالأمر العجيب؛ لأن نفس الوهابية يقولون إن أولياء الله يمكن أن يوحي الله لهم ويكلمهم: «يعتقد الشيخ [محمد بن عبد الوهاب]... أن تكليم الله للعباد على ثلاثة أوجه:
- من وراء حجاب؛ كموسى.
- وبإرسال رسول؛ كما أرسل الملائكة إلى الأنبياء.
- وبالإيحاء، وهذا للأولياء فيه نصيب. والمرتبتان الأوليتان للأنبياء خاصة». 3
وعلى هذا فالقسم الثالث من كلام الله جائز الوقوع مع غير الأنبياء، وقد ورد في بعض الأدعية أيضاً: «
اللهم اجعلني ممن ناديته فأجابك... فناجيته سرّاً » 4، وعلى هذا فلا إشكال في مناجاة الله لزوار الإمام الحسين(ع)، كما أنه نقلت قضية مناجاة الله للإمام علي(ع) في المصادر الأصلية لكتب السنة. 5
وأما ما اعتبره القفاري فوق الجنون فهي مسألة زيارة الله تعالى لأمير المؤمنين علي(ع).
لكن قال ابن الجوزي: «إن الله يذهب كل عام لزيارة قبر أحمد بن حنبل». 6 أليس هذا الكلام فوق الجنون؟ نعم إن القفاري لا اطلاع له بكتب أهل السنة ومع ذلك يتعرّض إلى كتب الشيعة بصورة مغرضة ويحاول الربط بين كل رطب ويابس ورد فيها ويستخلص من ذلك نتائج هم ساقطون في شَرَك ما هو أسوء منها.