206
نزول الملائكة على زوّار قبر الإمام الحسين(ع)
يقول القفاري:
وصلت مبالغات الشيعة في الحديث عن فضائل زيارة قبر الحسين والأئمة الآخرين إلى درجة لا تتصور ولا يقبلها ذو عقل، قال جعفرهم: «
من خرج من منزله يريد زيارة الحسين كتب الله له بكلّ خطوة حسنة.. إلى أن قال:
وإذا قضى مناسكه.. أتاه ملك فقال له: أنا رسول الله، ربّك يقرئك السّلام ويقول لك: استأنف فقد غفر لك ما مضى »... هذه دعاوى فوق الجنون بدرجات، وأعظم منها وأكبر جرأتهم على القول بأن الله يناجي زوار الحسين، قالت رواياتهم:
«.. فإذا أتاه (يعني أتى الزّائر قبر الحسين) ناجاه الله فقال: عبدي، سلني أعطك، ادعني أجبك ».
وهكذا يفترون الكذب على الله... ولم يكتفوا بذلك كعادتهم في الغلو والمبالغة، بل زعموا أن الله - تعالى عما يقوله الظالمون علوًا كبيرًا - يزور قبور الأئمة مع الشيعة، ففي البحار للمجلسي «إنّ قبر أمير المؤمنين يزوره الله مع الملائكة ويزوره الأنبياء ويزوره المؤمنون». 1
ذكر الدكتور القفاري في المطلب السابق ثلاث نكات: 1 - نزول الملك على زائر الإمام الحسين(ع) وتبشيره بالمغفرة. 2 - مناجاة الله لزائر الإمام الحسين(ع). 3 - زيارة الله للإمام علي(ع).
أما نزول الملك على زائر الإمام الحسين(ع) فإن نزل الملك لا يُعنى منه أبداً الوحي أو الرسالة، بل المقصود به ذاك التوفيق الإلهي للزوّار وتثبيت أقدامهم.
واللطيف أن الوهابية يرون جواز نزول الملك على عمر بن الخطاب بل وقوعه، ويصرّحون بالقول إن الملك كان ينزل عليه 2، وقد ورد في مصادرهم المتعددة أن عمر كان