137والعبارة التي نقلها القفاري عنه صريحة في أن ظاهر القرآن جاء في التوحيد والشرك، لكن باطنه في الأئمة وأعدائهم 1، والشرك في القرآن ظاهره وطبقاً لتفسيره المرتبط باللفظ يفيد نفسَ الشرك بالله تعالى، لكن تأويله هو الشرك في الإمامة والولاية. 2 إلا أن يدّعي القفاري أن القرآن له ظاهر فقط بدون باطن، وله تفسير فقط بدون تأويل، ففي هذه الحالة تكون دعواه الأولى صحيحة، في حين أن نفس القرآن ذكر مراراً وكراراً مسألة تأويل القرآن، كما أن باطن القرآن أيضاً أظهر من الشمس في الروايات.
أحياناً ما يتعلّق القفاري بحديث صحيح ويجعله شاهداً له بينما يعرض الروايات الضعيفة على أنها عقائد الشيعة، فما نقله عن الإمام الصادق(ع) من اعتباره لكلام إبي الخطاب - محمد بن مقلاص - شركاً 3، هو أمر يقبله الشيعة، وأبو الخطاب كان ملعوناً غالياً، وليس له أي ارتباط بالشيعة، خلافاً لما يعرّفه القفاري بعنوان أنه من شيوخ الشيعة.
تجدر الإشارة إلى أن الشيعة لا يكفرون أبداً من لا يعتقد بإمامة الإمام علي(ع) 4، وإذا ما أطلقت في بعض الروايات كلمة شرك أو كفر - وبالنظر إلى أن الشرك والكفر لهما اطلاقات واستعمالات كثيرة - فكلمة الشرك والكفر هذه إما كناية عن الخلود في النار، كما يخلّد كل كافر في النار 5، أو يكون المراد كفرهم بالنسبة لكلام الله وأمره بولاية الإمام علي(ع) لا الكفر بنفس الإله المتعال.