136الذي يليه، وهو: «
فطرة الله التي فطر الناس عليها، قال هو لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أمير المؤمنين ولي الله إلى هاهنا التوحيد ». 1 وكذا الحديث الذي أوّل الدين ب-«الصلاة». 2
وقد ذكرنا سابقاً أن هناك تردداً قوياً في نسبة هذا الكتاب لعلي بن إبراهيم القمي؛ لأن علي بن إبراهيم القمي كان شيخاً وأستاذاً للكليني، ولو كان هذا التفسير له فلم لم ينقل الكليني شيئاً من هذا التفسير في كتابه، وهذا شاهد جيد على ضعف نسبة هذا الكتاب لعلي بن إبراهيم.
والمشكلة الأساسية عند القفاري هو أنه متى رأى حديثاً في أي كتاب شيعي اعتبره يمثل اعتقاداً للشيعة، والحال أن الشيعة لا يعتمدون في العقائد على خبر الواحد الذي لا يفيد سوى الظن النوعي حتى لو كان صحيح السند فضلاً عن تلك الضعيفة السند التي ينقلها عادة.
وإن كان لا ينبغي الالتفات كثيراً في الأبحاث العقائدية والتفسيرية إلى ضعف وقوة السند، ففي كل علم هناك موازيين ومعايير خاصة للتقيم. كما أنه لا يَلتفت إلى جميع الروايات بل يكتفي بنقل بعضها طبقاً لسليقته، ويفسرها حسب ما يشاء، ولا يفرّق بين التفسير والتأويل أو الباطن.
ومن العجيب جداً أن القفاري ينقل عبارة من المرحوم النباطي في «مرآة الأنوار» ويستنتج منها أنه لا تخلو آية ترتبط بالتوحيد إلا والشيعة قاموا بتحريفها، وانحرفوا بها عن معناها الأصلي، وجعلوها في الأئمة. 3
والحال أن مؤلف «مرآة الأنوار» قال في مقدمة الكتاب إن ما جاء في الكتاب هو تأويل القرآن لا تفسيره 4، وقد نبّه على هذه النكتة العلامة الطهراني أيضاً في كتاب «الذريعة». 5