123أشير إلى ذلك في رواية. 1
7 - الاحتمال الآخر هو أن هذا السجود كناية عن تسخير الملائكة للإنسان وتسليمهم لأمره، لكن الشيطان لم يكن طيّعاً للإنسان، بل هو في حالة تمرّد.
8 - قال بعض الوهابيين إن كل سجود لغير الله شرك، لكن لما كان هذا السجود بأمر الله لم يكن شركاً. 2
إلا أن هذا الكلام غير مقبول؛ لأن الحكم لا يغيّر موضوعه أبداً، فالحكم متأخر رتبة عن الموضوع، والأمر الإلهي لا يبدّل ولا يغيّر ماهية الموضوع. مثلاً إذا كان سبّ الناس يوجب إهانتهم، فلو فُرض أن الله تعالى أمر بالسبّ في مورد من الموارد فإن ماهية السب والإهانة لا تتغير بواسطة هذا الأمر الإلهي. وهذا الكلام بعيد عن الواقع جداً حيث يُقال: إن الشرك على قسمين، أحدهما جائز والآخر ممنوع، وسجود الملائكة لآدم من القسم الجائز والممدوح!! لأن الشرك ليس مشروعاً في جميع الحالات والصور، ولم يكن عمل الملائكة شركاً من الأساس.
هذا، وإن كانت مقولة عمر للحجر الأسود: إني أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم يقبّلك ما قبّلتك 3، فيها إشعار بأن هذا العمل من الشرك الجائز.
فاتضح أن نفس السجود ليس بعبادة إلا إذا رافقه الاعتقاد القلبي بأن الساجد عبد والمسجود له ربّ. والاحتمال السابع من بين الاحتمالات المذكورة أحسن جواب على السؤال المتقدّم.
أسوء أنواع الشرك
الشرك مقابل للتوحيد، وإذا عُرف الشرك بصورة جيدة فيمكن معرفة التوحيد أيضاً بصورة أفضل؛ لأن الأشياء تعرف بأضدادها.