94 فعل، بل لا بدّ أن تكون صفة ذات، وهو المطلوب.
على أنّ النصّ يلتقي في دلالته على نفي آلية القدرة، بقوله عليه السلام :
«وجعلتها آلة له بها خلق الأشياء» مع منحىً سبق وأن لاحظناه عند دراسة نظريات المسلمين في الصفات، إذ رأينا أنّ الاتجاه الأشعري يثبت قِدم الصفات، ومن ثمّ يلتزم بأنّها زائدة على الذات، عندما ذهب إلى أنّ الله سبحانه عالم بعلم، وبذا يكون العلم غير الذات. وهذا ما تصدّى إليه منهج المعرفة التوحيدية عند أئمّة أهل البيت عليهم السلام في التأكيد على أنّه عالم لابعلم، سميع لا بسمع، حيّ لا بحياة، وقادر لا بقدرة كما هو الحال في البحث الذي بين أيدينا، بل هو ذات عالمة حيّة سمّاعة بصيرة قادرة، من دون توسّط شيء بين الصفة والذات.
هل القدرة متناهية؟
بعد أن ثبت أنّ القدرة هي صفة ذات فمن المستحيل أن تكون متناهية، لأنّ الصفات الذاتية هي عين الذات مصداقاً وإن كان بعضها مختلفاً عن الآخر مفهوماً، أي أنّ القدرة غير العلم، والعلم غير الحياة مفهوماً، وهكذا.
وبعد ثبت خلال الأبحاث السابقة أنّه ليس لله حدّ كما مرَّ تفصيلاً في بحث التوحيد الذاتي، لأنَّ مَن حدّه فقد عدَّه، ومَن عدّه فقد أبطل أزله كما يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، وإذا بطل