92
نعمك في الدنيا، وما أصغرها في نِعم الآخرة!» 1.
كما قال عليه السلام : «
خلق الخلائق بقدرته، واستعبد الأرباب بعزّته، وسادَ العظماء بجوده» 2.
وفي الواقعة المعروفة بين الإمام الصادق عليه السلام وابن أبيالعوجاء التي وقعت في الحجّ، كان ممّا سأله ابن أبي العوجاء قوله: ما منعه إن كان الأمر كما تقول أن يظهر لخلقه، ويدعوهم إلى عبادته حتّى لا يختلف منهم اثنان، ولِمَ احتجب عنهم وأرسل إليهم الرسل؟ فأجابه الإمام: «
ويلك، وكيف احتجب عنك من أراك قدرته في نفسك، نشوءك ولم تكن، وكبرك بعد صغرك، وقوّتك بعد ضعفك، وضعفك بعد قوّتك، وسقمك بعد صحّتك، وصحّتك بعد سقمك... ورجاءك بعد يأسك، ويأسك بعد رجائك، وخاطرك بما لم يكن في وهمك، وعزوب ما أنت معتقده عن ذهنك »، إلى أن قال ابن أبي العوجاء: «
وما زال يعدّ عليَّ قدرته التي هي في نفسي لا أدفعها حتّى ظننت أنّه سيظهر فيما بيني وبينه» 3.
وقد استفاضت الأدلّة العقلية والنقلية على قدرته تعالى واطلاقها، بعد أن انتهى البحث إلى هذه التخوم وبانت حدوده