91وأما النقل فمن القرآن الكريم قوله تعالى: (اللّٰهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمٰاوٰاتٍ وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ عَلىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) 1؛ إذ في الآية الدلالة على أنّ خلق السماوات والأرض هو دليل على قدرته، وثَمَّ في هذا المفاد آيات كثيرة.
و قال الإمام أمير المؤمنين عليه السلام : «
وأرانا من ملكوت قدرته، وعجائب ما نطقت به آثار حكمته، واعتراف الحاجة من الخلق إلى أن يقيمها بمساك قوّته، ما دلّنا باضطرار قيام الحجّة له على معرفته، فظهرت البدائع التي أحدثتها آثار صنعته، وأعلام حكمته، فصار كلّ ما خلق حجّة له ودليلاً عليه، وإن كان خلقاً صامتاً فحجّته بالتدبير ناطقة، ودلالته على المبدع قائمة» 2.
ثمّ راح يصف بدائع في خلق الإنسان وتدبير الوجود، وفي صفة السماء والملائكة والأرض، ممّا فيه دلالة على قدرته سبحانه.
وقال عليه السلام أيضاً: «
بيدك ناصية كلّ دابة، وإليك مصير كلّ نسمة. سبحانك ما أعظم شأنك، سبحانك ما أعظم ما نرى من خلقك، وما أصغر كلّ عظيمة في جنب قدرتك، وما أهول ما نرى من ملكوتك، وما أحقر ذلك فيما غاب عنّا من سلطانك، وما أسبغ