85الركنان الأصليان في هذه القراءة، الأوّل: أنّ الفعل قديم، والثاني: أنّه ضروري التحقّق 1.
إشكالية الضرورة والاختيار
لكن هذا الفهم يصطدم في نتيجته مع ما مرَّ من تعريف القدرة، إذ كيف انتهى الفعل إلى أن يكون ضرورياً في هذا التحليل مع أنّنا أخذنا بنظر الاعتبار في القدرة أنّه سبحانه إن شاء فعل وإن شاء ترك؟
أشاروا في الجواب إلى أنّ هذه القضية شرطية، والقضية الشرطية لا تتكفّل ببيان ما هو عقد الحمل فيها، أو ما هو عقد الوضع فيها، فالقضية الشرطية تنسجم مع ضرورة عقد الوضع واستحالة عقد الحمل.
توضيح ذلك: ينصبّ مفاد القضية الشرطية على أنّه إذا كان كذا فهو كذا، مثالها: (لَوْ كٰانَ فِيهِمٰا آلِهَةٌ إِلاَّ اللّٰهُ لَفَسَدَتٰا) 2، فهذه قضية شرطية وصادقة، لكنّ هل أنّ تعدّد الآلهة ممكن في الواقع الخارجي أم ممتنع؟ إنّه ممتنع، إذن: القضية الشرطية تنسجم مع استحالة التالي.
وفي القدرة الشرطية يعتقد الاتجاه الحِكمي أنّه تعالى إن شاء