76 علّة للعالم اللاحق.
3- التطابق في النظام بما يليق بكل منها وجوداً، بمعنى أنّ في عالم المثال نظاماً مثالياً يضاهي نظام عالم المادّة وهو أشرف منه، وفي عالم العقل نظامٌ يطابق نظام عالم المثال لكنه موجود بنحو أبسط وأشرف.
وحيث إنّ فعله تعالى وعلمه الفعلي مختلفان مفهوماً لا غير، فإنّ حكم علمه الفعلي نفس حكم فعله عزّ وجلّ من حيث إمكان تعدد المراتب، وقد ذكر الحكماء لعلمه تعالى الفعلي عدّة مراتب لعل التطرق إليها خروج عن موضوع هذا البحث.
وهناك إشارات قرآنية لتعدد مراتب علم الله تعالى الفعلي، فقد أشارت الآيات الكريمة إلى عدد كبير من المراتب في علم الله الفعلي، كمرتبة الكتاب المبين في قوله سبحانه: (وَ عِنْدَهُ مَفٰاتِحُ الْغَيْبِ لاٰ يَعْلَمُهٰا إِلاّٰ هُوَ وَ يَعْلَمُ مٰا فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ مٰا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلاّٰ يَعْلَمُهٰا وَ لاٰ حَبَّةٍ فِي ظُلُمٰاتِ الْأَرْضِ وَ لاٰ رَطْبٍ وَ لاٰ يٰابِسٍ إِلاّٰ فِي كِتٰابٍ مُبِينٍ ) 1، واللوح المحفوظ في قوله سبحانه: (بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ * فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ) 2، والكتاب المسطور كما في قوله سبحانه: (وَ كِتٰابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ) 3، والكتاب المكنون كما في