66 صورة عنها.
وربّما يتّضح الفارق على نحو أفضل من خلال مثال طبّي، عندما يشعر الإنسان بألم في أسنانه مثلاً ويذهب إلى طبيب الأسنان، فإنّ الطبيب يراه يتألّم وبالتالي يحصل له علم بألم المريض، إلاّ أن علمه بالألم يبقى حصولياً، لأنّ نصيبه من الألم مجرّد صورة عنه، بعكس المتألّم فإن نصيبه من الألم هو الألم نفسه لا صورة عنه، والألم حاضر بنفسه عنده، وهو يعاني من آثاره مباشرة.
ويقاس على الألم اللذة والابتهاج والسرور والحزن، فهذه حالات يعيشها الإنسان الذي يمرّ بها حضورياً، في حين تنعكس عند الآخرين حصولياً.
في هذا الضوء يكون السؤال: هل أنّ علم الله سبحانه بالأشياء قبل الإيجاد هو علم حصوليّ بحيث يكون نصيبه منه صور الأشياء، أو هو علم حضوريّ، أي نفس الأشياء؟
إذا قيل إنّه حصوليّ فلا يوجد موجود بعد حتى يأخذ صورة عنه، ثمّ إنّ ذلك يتنافى مع ما مرَّ من صفته بكونه علماً فعلياً لأنّه إذا صار حصولياً يكون علماً انفعالياً لا علماً فعلياً، وأمّا إذا قيل إنّه حضوريّ، فالأشياء غير موجودة حتى تكون حاضرة عنده سبحانه.
هنا يكمن التعقيد الذي تنطوي عليه المسألة إذا فصلت عن