41 وللحكماء إطلاقات أُخرى على هذه الصفات فيعبّرون عن الصفات الثبوتيّة بالإيجابيّة والجماليّة، وعن السلبيّة بالجلاليّة 1.
وإذا ما تخطينا التقسيمات التي درج عليها الفلاسفة والمتكلِّمون في الاتجاه الإمامي الاثنى عشري، نجد أنّ بعض علماء الكلام والمحدِّثين في الاتجاه الآخر يقسّمون الصفات إلى ذاتية وخبرية، والمقصود بالصفات الذاتية هو الصفات الثبوتية المعروفة التي سيأتي بيانها لاحقاً، وأمّا الصفات الخبرية فهي ما أثبته له سبحانه القرآن الكريم والأحاديث ايفة من العلو والوجه واليدين بحسب ما تفيده ظواهر هذه النصوص.
فقوله سبحانه: (ثُمَّ اسْتَوىٰ عَلَى الْعَرْشِ ) 2، وقوله سبحانه: (خَلَقْتُ بِيَدَيَّ) 3، وقوله: (وَ يَبْقىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلاٰلِ وَ الْإِكْرٰامِ ) 4، هي برأي أصحاب هذه المدرسة إخبار منه سبحانه لصفات يتحلّى بها تسمّى الصفات الخبرية.
وقد أثار هذا النمط من التصنيف اختلافاً يرجع إلى طبيعة تفسيرهم للصفات الخبرية، ذلك أنّ حملها على الظاهر العرفي يفضي إلى التجسيم، وهو ما أدّى لبروز عدد من النظريات على هذا الصعيد.