101
ثقل ولا خفّة ولا سكون ولا حركة ولا مكان ولا زمان، وأنّه تعالى متعالٍ من جميع صفات خلقه، خارج عن الحدّين حدّ الإبطال وحدّ التشبيه، وأنّه تعالى شيءٌ لا كالأشياء، صمدٌ- إلى أن قال -: ومن قال بالتشبيه فهو مشرك، ومن نسب إلى الإمامية غير ما وصف في التوحيد فهو كاذب، وكل خبر يخالف ما ذكرت في التوحيد فهو موضوع مخترع، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو باطل، وإن وجد في كتب علمائنا فهو مدلّس 1.
وقال الشيخ المفيد (ت/ 413 ه-):
ولم يكن في سلفنا رحمهم الله من يدين بالتشبيه من طريق المعنى، وإنّما خالف هشام وأصحابه جماعة أبي عبد الله عليه السلام بقوله في الجسم، فزعم أنّ الله تعالى: (جسم لا كالأجسام)، وقد روي أنّه رجع عن هذا القول بعد ذلك 2.
وقال الشيخ الطوسي (ت/ 460ه-):
والدليل على أنّ الله تعالى ليس بجسم، لأنّ الجسم هو المركب الذي يقبل القسمة في جهة من الجهات، والمركب ممكن لافتقاره إلى الأجزاء الذي يتركب منها، والله تعالى واجب الوجود، فهو ليس بجسم 3.
وقال العلامة الحلّي (ت/ 726 ه-):
البحث الثالث: في أنّه