471النبي صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم و لفيف من صحابته في إدخال العمرة في الحجّ و التحلّل بعد الأولى.
روى الشيخ الطوسي بسند صحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال: «لمّا فرغ رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم من سعيه بين الصفا و المروة أتاه جبرئيل عليه السّلام عند فراغه من السعي و هو على المروة، فقال: إنّ اللّٰه تعالى يأمرك أن تأمر الناس أن يحلّوا إلاّ من ساق الهدي. فأقبل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم على الناس بوجهه، فقال:
يا أيّها الناس هذا جبرئيلو أشار بيده إلى خلفهيأمرني عن اللّٰه عزّ و جلّ أن آمر الناس أن يحلّوا إلاّ من ساق الهدي فآمرهم بما أمر اللّٰه به.
فقام إليه رجل فقال: يا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم نخرج إلى منى و رءوسنا تقطر من النساء. و قال آخرون: يأمرنا بشيء و يصنع هو غيره. فقال: «يا أيّها الناس لو استقبلت من أمري ما استدبرت صنعت كما صنع الناس، و لكنّي سقت الهدي و لا يحلّ من ساق الهدي حتّى يبلغ الهدي محلّه» فقصر الناس و أحلّوا و جعلوها عمرة.
فقام إليه سراقة بن مالك بن جعشم المدلجي فقال: يا رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و سلّم: هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: بل للأبد إلى يوم القيامة و شبّك بين أصابعه. و أنزل اللّٰه تعالى في ذلك قرآنا فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى اَلْحَجِّ فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ 1. 2السادس: انّ رسول اللّٰه أقام بالمدينة عشر سنين فلما نزل قوله سبحانه:
وَ أَذِّنْ فِي اَلنّٰاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجٰالاً وَ عَلىٰ كُلِّ ضٰامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
3