190حبيش عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو لم يبقَ من الدنيا إلا يوم لطوَّل الله ذلك اليوم، حتى يبعث فيه رجلاً مني، أو من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، واسم أبيه اسم أبي، يملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما مُلئتْ ظلماً وجوراً 1.
بتقريب أنَّ مواطأة اسم المهدي واسم أبيه لاسم النبي صلى الله عليه وآله واسم أبيه تعني أن اسم المهدي: محمد بن عبد الله، لا محمد بن الحسن كما يذهب إليه الشيعة.
والجواب:
1- أن هذا الحديث قد ورد بصيغ مختلفة كما سيأتي، وهو مروي من طريق غيرنا، فلا يكون حجة علينا، وهو لم يصح عندنا.
ثم إنه حديث لم يصل إلى درجة الصحَّة، بل أكثر ما يقال فيه عندهم: «إنه حديثٌ حسَنٌ»، فلا يصحّ لأجله أن نردّ كل ما تقدم من الأدلة العقلية والنقلية الدالة على أن المهدي عليه السلام هو الإمام محمد بن الحسن العسكري عليهما السلام، وأن نتجاهل كل الإشكالات الواردة على إنكار أنه عليه السلام هو الإمام المهدي.
2- أن الحديث الذي ورد فيه قوله: «واسم أبيه اسم أبي» كل طرقه تنتهي إلى عاصم بن أبي النجود صاحب القراءة المشهورة، وهو معروف عندهم بسوء حفظه.
وإليك ما قالوه فيه:
قال الذهبي: ثَبْتٌ في القراءة، وهو في الحديث دون الثَّبْت، صدوق يهم.
وقال يحيي القطان: ما وجدتُ رجلاً اسمه عاصم إلا وجدته رديء الحفظ.
وقال النسائي: ليس بحافظ.
وقال الدارقطني: في حفظ عاصم شيء.