121تربته؟ قال: قلت: نعم. فمدّ يده، فقبض قبضة من التراب، فأعطانيها، فلم أملك عينيَّ أن فاضتا 1.
وعن أم سلمة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً ذات يوم في بيتي، فقال: لا يدخل عليَّ أحد. فانتظرت، فدخل الحسين رضي الله عنه، فسمعت نشيج رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي، فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي صلى الله عليه وسلم يمسح جبينه وهو يبكي، فقلت: والله ما علمت حين دخل! فقال: إن جبريل عليه السلام كان معنا في البيت، فقال: تحبّه؟ قلت: أما من الدنيا فنعم. قال: إن أمّتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء. فتناول جبريل عليه السلام من تربتها فأراها النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أحيط بحسين حين قُتل قال: ما اسم هذه الأرض؟ قالوا: كربلاء. فقال: صدق الله ورسوله، أرض كرب وبلاء 2.