82زرافات من قريش والأوس والخزرج ، ومن قبائل مذحج ، وهمدان ، و طي ، وكندة ، وتميم ، ومضر ، بل كان زعماء جيشه من رؤوس هذه القبائل كعمّار بن ياسر ، وهاشم المرقال ، ومالك الأشتر ، وصعصعة بن صوحان وأخوه زيد ، وقيس بن سعد بن عبادة ، وعبد اللّٰه بن عباس ، ومحمّد بن أبي بكر ، وحجر بن عدي ، وعدي بن حاتم ، وأضرابهم . وبهذا الجند وبأُولئك الزعماء فتح أمير المؤمنين البصرة ، وحارب القاسطين - معاوية وجنوده - يوم صفّين ، وبهم قضى على المارقين .
فأين الفرس في ذلك الجيش وأُولئك القادة كي نحتمل أنّهم كانوا الحجر الأساس للتشيّع؟ ثمّ إنّ الفرس لم يكونوا الوحيدين ممّن اعتنقوا هذا المذهب دون غيرهم ، بل اعتنقه الأتراك والهنود وغيرهم من غير العرب .
شهادة المستشرقين على أنّ التشيّع عربي المبدأ :
إنّ عدداً من المستشرقين وغيرهم صرّحوا بأنّ العرب اعتنقت التشيّع قبل الفرس وإليك نصوصهم :1 - قال الدكتور أحمد أمين : الذي أرى - كما يدلّنا التاريخ - أنّ التشيّع لعليّ بدأ قبل دخول الفرس إلى الإسلام ولكن بمعنى ساذج ، ولكن هذا التشيّع أخذ صبغة جديدة بدخول العناصر الأُخرى في الإسلام ، وحيث إنّ أكبر عنصر دخل في الإسلام الفرس فلهم أكبر الأثر في التشيّع 1 . وسيوافيك الكلام على ما في ذيل كلامه من أنّ التشيّع أخذ صبغة جديدة بعد فترة من حدوثه .
2 - وقال المستشرق فلهوزن : كان جميع سكان العراق في عهد معاوية - خصوصاً أهل الكوفة - شيعة ، ولم يقتصر هذا على الأفراد ، بل شمل القبائل