74البرقاني - عن الدارقطني - : متروك . وقال ابن معين : ضعيف الحديث فليس خير منه . وقال أبو حاتم : متروك الحديث يشبه حديثه حديث الواقدي . وقال أبو داود : ليس بشيء . وقال النسائي : ضعيف ، وقال السيوطي : وضّاع ، وذكر حديثاً من طريق السري بن يحيى عن شعيب بن إبراهيم عن سيف فقال : موضوع ، فيه ضعفاء أشدّهم سيف 1 .
د - فإذا كان هذا حال السند ، فكيف نعتمد في تحليل نشوء طائفة كبيرة من طوائف المسلمين تؤلّف خمسهم أو ربعهم على تلك الرواية ، مع أنّ هذا هو حال سندها ومتنها ، فالاعتماد عليها خداع وضلال لا يرتضيه العقل .
عبد اللّٰه بن سبأ أُسطورة تاريخية :
إنّ القرائن والشواهد والاختلاف الموجود في حقّ الرجل ومولده ، وزمن إسلامه ، ومحتوى دعوته يشرف المحقّق على القول بأنّ مثل عبد اللّٰه بن سبأ مثل مجنون بني عامر وبني هلال ، وأمثال هؤلاء الرجال والأبطال كلّها أحاديث خرافة وضعها القصّاصون وأرباب السمر والمجون؛ فإنّ الترف والنعيم قد بلغ أقصاه في أواسط الدولتين : الأُمويّة والعباسيّة ، وكلّما اتّسع العيش وتوفّرت دواعي اللهو اتّسع المجال للوضع وراج سوق الخيال ، وجعلت القصص والأمثال كي تأنس بها ربّات الحجال ، وأبناء الترف والنعمة 2 .
هذا هو الذي ذكره المصلح الكبير كاشف الغطاء ، ولعلّ ذلك أورث فكرة التحقيق بين أعلام العصر ، فذهبوا إلى أنّ عبد اللّٰه بن سبأ أقرب ما يكون إلى الأُسطورة منه إلى الواقع . وفي المقام كلام للكاتب المصري الدكتور طه حسين ،