482للحجّ وإحرام للعمرة ، غير أنّ الإحرام في الأوّل يقترن بسوق الهدي دون الثاني ، وعلى ذلك لا يجوز عندهم الإتيان بالحجّ والعمرة بإحرام واحد ، ولا إدخال إحرام الحجّ في إحرام العمرة ، كما في القران الحكمي 1 .
والأصل حجّ التمتع ، كما في قوله سبحانه : فَإِذٰا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيٰامُ ثَلاٰثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ وَ سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ ذٰلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ وَ اتَّقُوا اللّٰهَ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ شَدِيدُ الْعِقٰابِ 2.
وتفسير الآية : أنّ من تمتّع بسبب الإتيان بالعمرة بما يحرم على المحرم ، كالطيب والمخيط والنساء ومتوجّهاً إلى الحجّ فعليه ما استيسر من الهدي من البدنة أو البقرة أو الشاة . ثمّ بيّن كيفية الصيام وقال : ثَلاٰثَةِ أَيّٰامٍ فِي الْحَجِّ متواليات و سَبْعَةٍ إِذٰا رَجَعْتُمْ إلى أوطانكم تِلْكَ عَشَرَةٌ كٰامِلَةٌ و ذلك أي التمتّع بالعمرة إلى الحجّ فرض على من لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ باعتبار موطنه ومسكنه حٰاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرٰامِ أي لم يكن من أهل مكّة وقراها وَ اتَّقُوا اللّٰهَ فيما أُمرتم به ونهيتم عنه في أمر الحجّ وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللّٰهَ شَدِيدُ الْعِقٰابِ .
والآية صريحة في جواز التمتّع بمحظورات الإحرام بعد الإتيان بأعمال العمرة ، وقبل التوجّه إلى الحجّ ، ولم يدّع أحد كونها منسوخة بآية ، أو قول أو فعل ، بل أكّد النبيّ الأكرم تشريعه بعمله .
روى أهل السير والتاريخ : أنّ رسول اللّٰه خرج في العام العاشر من الهجرة إلى الحجّ لخمس ليال بقين من ذي القعدة ، و قالت عائشة : لا يُذكَر ولا يَذكُر النّاسُ إلّا