475من السماء ، أقول : قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ، وتقولون : قال أبو بكر وعمر .
حتّى أنّ ابن عمر لمّا سئل عنها ، أفتى بالإباحة ، فعارضوه بقول أبيه ، فقال لهم :
أمر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله أحقّ أن يتّبع أم أمر عمر؟
كلّ ذلك يعرب عن أنّه لم يكن هناك نسخ ولا نهي نبوي ، وإنّما كان تحريماً من جانب الخليفة ، وهو في حدّ ذاته يعتبر اجتهاداً قبالة النصّ الواضح ، وهو ما انفكّ يعلن جملة من الصحابة رفضهم له وعدم إذعانهم لأمره ، وإذا كان الخليفة قد اجتهد لأسباب رآها وأفتى على أساسها ، فكان الأولى بمن لحقوه أن يتنبّهوا لهذا الأمر لا أن يسرفوا في تسويغه دون حجّة ولا دليل .
المنكرون للتحريم
ذكرنا أنّ مجموعاً من وجوه الصحابة والتابعين أنكروا هذا التحريم ولم يقرّوا به ، ومنهم :1 - عليّ أمير المؤمنين ، فيما أخرجه الطبري بالإسناد إليه أنّه قال : «لولا أنّ عمر نهى عن المتعة ما زنى إلّا شقيّ» 1 .
2 - عبد اللّٰه بن عمر ، أخرج الإمام أحمد من حديث عبد اللّٰه بن عمر ، قال - وقد سئل عن متعة النساء - : و اللّٰه ما كنّا على عهد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله زانين ولا مسافحين ، ثمّ قال : و اللّٰه لقد سمعت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يقول : «ليكوننّ قبل يوم القيامة المسيح الدجّال وكذّابون ثلاثون وأكثر» 2 .
3 - عبد اللّٰه بن مسعود ، روى البخاري عن عبد اللّٰه بن مسعود ، قال : كنّا نغزو