474الشبهة الرابعة : إنّ الآية منسوخة بالسنّة ، واختلفوا في زمن نسخها إلى أقوال شتّى :1 - أُبيحت ثمّ نهي عنها عام خيبر .
2 - ما أُحلّت إلّا في عمرة القضاء .
3 - كانت مباحة ونهي عنها في عام الفتح .
4 - أُبيحت عام أوطاس ثمّ نهي عنها 1 .
وهذه الأقوال تنفي الثقة بوقوع النسخ ، كما أنّ نسخ القرآن بأخبار الآحاد ممنوع جدّاً ، وقد صحّ عن عمران بن الحصين انّه قال : «إنّ اللّٰه أنزل المتعة وما نسخها بآية أُخرى ، وأمرنا رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله بالمتعة وما نهانا عنها ، ثمّ قال رجل برأيه» ، يريد به عمر بن الخطّاب .
إنّ الخليفة الثاني لم يدّع النسخ وإنّما أسند التحريف إلى نفسه ، و لو كان هناك ناسخ من اللّٰه عزّ وجلّ أو من رسوله ، لأسند التحريم إليهما ، وقد استفاض قول عمر وهو على المنبر : متعتان كانتا على عهد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و أنا أنهى عنهما وأُعاقب عليهما : متعة الحج ومتعة النساء .
بل نقل متكلّم الأشاعرة في شرحه على شرح التجريد أنّه قال : أيّها الناس ثلاث كنّ على عهد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ، و أنا أنهى عنهنّ ، وأُحرمهنّ ، وأُعاقب عليهنّ :
متعة النساء ، ومتعة الحج ، وحيّ على خير العمل 2 .
وقد روي عن ابن عبّاس - وهو من المصرّحين بحلّية المتعة وإباحتها - في ردّه على من حاجّه بنهي أبي بكر وعمر لها ، حيث قال : يوشك أن تنزل عليكم حجارة