45
أُخْرىٰ 1 . ثم ضربت عنقه 2 .
وسيوافيك ما جرى على زيد بن عليّ من الصلب أيّام خلافة هشام بن عبدالملك عام (122ه ) عند الكلام عن فرقة الزيدية إن شاء اللّٰه تعالى .
هذا غيض من فيض وقليل من كثير ممّا جناه الأُمويّون في حقّ الشيعة طوال فترة حكمهم وتولّيهم لدفّة الأُمور وزمام الحكم ، وتاللّٰه إنّ المرء ليصاب بالغثيان وهو يتأمّل هذه الصفحات السوداء التي لا تمحى من ذاكرة التاريخ وكيف لطّخت بالدماء الطاهرة المقدسة والتي أُريقت ظلماً وعدواناً وتجنّياً على الحقّ وأهله .
الشيعة فى العصر العباسى
دار الزمان على بني أُميّة ، وقامت ثورات عنيفة ضدّهم أثناء خلافتهم ، إلى أن قضت على آخر ملوكهم (مروان الحمار) : فَقُطِعَ دٰابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ 3 وامتطى ناصية الخلافة بعدهم العباسيون ، والذين تسربلوا بشعار مظلومية أهل البيت للوصول إلى سدّة الخلافة وإزاحة خصومهم الأُمويين عنها ، بيد أنّهم ما أن استقر بهم المقام وثبتت لهم أركانه حتّى انقلبوا كالوحوش الكاسرة في محاربتهم للشيعة وتشريدهم وتقتيلهم ، فكانوا أسوأ من أسلافهم الأُمويين وأشدّ إجراماً ، وللّٰه درّ الشاعر حين قال : و اللّٰه ما فعلت أُميّة فيهم معشار ما فعلت بنو العباسِ
1 - كان أوّل من تولّى منهم أبو العباس السفّاح ، بويع سنة (132ه ) ومات