206بمكّة ، وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء ، وفي العمد له المأثم وهو موضوع عنه في الخطأ ، والكفّارة على الحرّ في نفسه ، وعلى السيّد في عبده ، والصغير لا كفّارة عليه وهي على الكبير واجبة ، والنادم يسقط بندمه عنه عقاب الآخرة ، والمصرّ يجب عليه العقاب في الآخرة» .
فقال له المأمون : أحسنت يا أبا جعفر . . . 1 .
رجوعه عليه السلام إلى المدينة
ثمّ إنّ أبا جعفر بعد أن أقام مدّة في بغداد هاجر إلى المدينة وسكن بها مدّة إلى أن توفّي المأمون وبويع المعتصم ، ولم يزل المعتصم متفكّراً في أبي جعفر يخاف من اجتماع الناس حوله ووثوبه على الخلافة ، فلأجل ذلك مارس نفس السياسة التي مارسها أخوه المأمون من قبله فاستقدم الإمام الجواد عليه السلام إلى بغداد سنة 220 2وبقي فيها عليه السلام حتى توفّي في آخر ذي القعدة من تلك السنة ، وله من العمر 25 سنة وأشهر . ودفن عند جدّه موسى بن جعفر في مقابر قريش .
وقال ابن شهر آشوب : إنّه قبض مسموماً 3 .
فسلام اللّٰه على إمامنا الجواد يوم ولد ، و يوم مات أو استشهد بالسمّ ، ويوم يبعث حيّاً .