1871 - روى الخطيب في تاريخ بغداد بسنده قال : حجّ هارون الرشيد فأتى قبر النبيّ صلى الله عليه و آله زائراً ، وحوله قريش ومعه موسى بن جعفر ، فلمّا انتهى إلى القبر قال :
السلام عليك يا رسول اللّٰه يا بن عمّي - افتخاراً على من حوله - فدنا موسى بن جعفر فقال :
«السلام عليك يا أبة» فتغيّر وجه الرشيد وقال : هذا الفخر يا أباالحسن حقّاً! 1 .
2 - ذكر الزمخشري في ربيع الأبرار : أنّ هارون كان يقول لموسى بن جعفر : يا أبا الحسن خذ فدكاً 2 حتّى أردّها عليك ، فيأبى ، حتى ألحّ عليه فقال : «لا آخذها إلّا بحدودها» قال : وما حدودها؟ قال : «يا أمير المؤمنين إن حددتها لم تردّها» ، قال : بحقّ جدّك إلّا فعلت ، قال : «أمّا الحدّ الأوّل فعدن» فتغيّر وجه الرشيد وقال :
هيه ، قال : «والحدّ الثاني سمرقند» فأربد وجهه ، قال : «والحدّ الثالث إفريقية» فاسودّ وجهه وقال : هيه ، قال : «والرابع سيف البحر ممّا يلي الخزر وإرمينية» ، قال الرشيد : فلم يبق لنا شيء ، فتحوّل في مجلسي ، قال موسى عليه السلام : «قد أعلمتك أنّي إن حددتها لم تردّها» .
فعند ذلك عزم على قتله 3 .
3 - كان يصلّي نوافل الليل ويصلها بصلاة الصبح ثمّ يعقّب حتّى تطلع الشمس