183وأمّا حِكَمه وقصار كلمه ، فلاحظ تحف العقول ، وأمّا رسائله فكثيرة منها رسالته إلى النجاشي والي الأهواز ، ومنها : رسالته في شرائع الدين نقلها الصدوق في الخصال ، ومنها : ما أملاه في التوحيد للمفضّل بن عمر ، إلى غير ذلك من الرسائل التي رسمها بخطّه 1 .
نتف من أقواله
ونقتطف من وصاياه وكلماته الغزيرة وصية واحدة وهي وصيته لسفيان الثوري :«الوقوف عند كلّ شبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وترك حديث لم تُرْوَه 2 ، أفضل من روايتك حديثاً لم تحصِه» .
«إنّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب اللّٰه فخذوه وما خالفه فدعوه» 3 .
من أقوال العلماء المحدِّثين فيه عليه السلام
ونختم هذا البحث بما قاله أبو زهرة في هذا المجال :إنّ للإمام الصادق فضل السبق ، وله على الأكابر فضل خاصّ ، فقد كان أبو حنيفة يروي عنه ، ويراه أعلم الناس باختلاف الناس ، وأوسع الفقهاء إحاطة ، وكان الإمام مالك يختلف إليه دارساً راوياً ، وكان له فضل الأُستاذية على