122فقلت : يا رسول اللّٰه ما هذه الرنّة؟ فقال : هذا الشيطان أيس من عبادته ، ثمّ قال له :«إنّك تسمع ما أسمع وترى ما أرى إلّا أنّك لست بنبيّ ولكنّك وزير» 1 .
هذا هو الرافد الثاني الذي كان يرفد الشخصية العلوية بالأخلاق والسجايا الرفيعة .
3 - البيئة الرسالية وشخصية الإمام :
ولو أضفنا ذينك الأمرين (أي ما اكتسبه من والديه الطاهرين بالوراثة ، وما تلقّاه في حجر النبيّ) إلى ما أخذه من بيئة الرسالة والإسلام من أفكار وآراء رفيعة ، وتأثّر عنها أدركنا عظمة الشخصية العلوية من هذا الجانب .
ومن هنا يحظى الإمام عليّ عليه السلام بمكانة مرموقة لدى الجميع ؛ مسلمين وغير مسلمين ؛ لما كان يتمتّع به من شخصية سامقة ، وخصوصيات خاصّة يتميّز بها .
و هذا هو ما دفع بالبعيد والقريب إلى أن يصف عليّاً بما لم يوصف به أحد من البشر ، ويخصّه بنعوت ، حرم منها غيره ، فهذا الدكتور شبلي شميل المتوفّى سنة 1335ه 1917/م وهو من كبار المادّيين في القرن الحاضر يقول :الإمام عليّ بن أبي طالب عظيم العظماء نسخة مفردة لم ير لها الشرق ولا الغرب صورة طبق الأصل لا قديماً ولاحديثاً 2 .
قال عمر بن الخطّاب :«عقمت النساء أن يلدن مثل عليّ بن أبي طالب» 3 .
و يقول جورج جرداق الكاتب المسيحي اللبناني المعروف :«و ماذا عليك يا دنيا لو حشدت قواك فأعطيت في كلّ زمن عليّاً بعقله وقلبه