117هذا عن والد الإمام أمير المؤمنين عليه السلام .
وأمّا أُمّه فهي فاطمة بنت أسد بن هاشم وهي من السابقات إلى الإسلام والإيمان برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله وقد كانت قبل ذلك تتّبع ملّة إبراهيم .
إنّها المرأة الطاهرة التي لجأت - عند المخاض - إلى المسجد الحرام ، وألصقت نفسها بجدار الكعبة و أخذت تقول :«يا ربّ إنّي مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب ، وإنّي مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم وإنّه بنى البيت العتيق ، فبحقّ الذي بنى هذا البيت و(بحقّ) المولود الذي في بطني إلاّ ما يسّرت عليّ ولادتي» . فدخلت فاطمة بنت أسد الكعبة ووضعت عليّاً هناك 1 .
تلك فضيلة نقلها قاطبة المؤرّخين والمحدّثين الشيعة ، وكذا علماء الأنساب في مصنّفاتهم ، كما نقلها ثلّة كبيرة من علماء السنّة وصرّحوا بها في كتبهم ، واعتبروها حادثة فريدة ، وواقعة عظيمة لم يسبق لها مثيل 2 .
وقال الحاكم النيسابورى : وقد تواترت الأخبار أنّ فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب كرّم اللّٰه وجهه في جوف الكعبة 3 .
وقال شهاب الدين أبو الثناء السيد محمود الآلوسي : «وكون الأمير كرّم اللّٰه وجهه ، ولد في البيت ، أمر مشهور في الدنيا ولم يشتهر وضع غيره كرّم اللّٰه وجهه ، كما اشتهر وضعه» 4 .