94وعصى أهبط الله تعالى الحَجَر فجعله في ركن بيته وأهبط آدم على الصفا فمكث ما شاء الله، ثم رآه في البيت فعرفه وعرف ميثاقه وذكره فجاء اليه مسرعاً فأكب عليه وبكى عليه أربعين صباحا تائباً من خطيئته ونادماً على نقضه ميثاقه، قال: فمن اجل ذلك أمرتم ان تقولوا إذا استلمتم الحجر: «أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة يوم القيامة». 1
207 وفي العلل : اخبرنا أبو عبد الله محمد بن شاذان بن احمد بن عثمان البرواذي، قال: حدثنا أبو علي محمد بن الحارث بن سفيان الحافظ السمرقندي، قال: حدثنا صالح بن سعيد الترمذي، قال: حدثنا عبد المنعم بن ادريس، عن أبيه، عن وهب اليماني، عن ابن عباس ان النبي(ص) قال لعائشة وهي تطوف معه بالكعبة حين استلما الركن وبلغا الى حَجَر: يا عائشة لولا ما طبع الله على هذا الحَجَر من أرجاس 2 الجاهلية وأنجاسها إذاً لاستشفى به من كل عاهة، 3 وإذن لألفى كهيئة يوم أنزله الله تعالى وليبعثنه الله على ما خلق عليه أول مرة وانه لياقوته بيضاء من ياقوت الجنة ولكن الله عزوجل غيّر حسنه بمعصية العاصين وسترت بنيته عن الأئمة والظلمة لأنه لا ينبغي لهم ان ينظروا الى شيء بدؤه من الجنة لأن من نظر الى شيء منها على جهته وجبت له الجنة وان الركن يمين الله تعالى في الأرض وليبعثنه الله يوم القيامة وله لسان وشفتان وعينان ولينطقنه الله يومالقيامة بلسان طلق ذلق يشهد لمن استلمه بحق، استلامه اليوم بيعة لمن لم يدرك بيعة رسول الله(ص) وذكر وهب ان الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة أنزلا فوضعا على الصفا فأضاء نورهما لأهل الأرض ما بين المشرق والمغرب كما يضيء المصباح في الليل المظلم يؤمن الروعة 4 ويستأنس اليهما وليبعثن الركن والمقام وهما في العظم مثل أبي قبيس يشهد ان لمن وافاهما بالموافاة فرفع النور عنهما وغيّر حسنهما ووضعا حيث هما. 5