187قتيبة النيسابوري، قال: قال ابو محمد الفضل بن شاذان النيسابوري؛ وحدثنا الحاكم ابو محمد جعفر بن نعيم بن شاذان، عن عمّه ابي عبد الله محمد بن شاذان، قال: قال الفضل بن شاذان: عن الرضا7... فان قال قائل: فلم امر بالحّج؟ قيل: لعلة الوفادة الى الله عزّوجل وطلب الزيادة والخروج من كل ما اقترف العبد تائبا مما مضى مستأنفا لما يستقبل مع ما فيه من اخراج الاموال وتعب الابدان والاشتغال عن الاهل والولد وحظر الانفس عن اللذات شاخص في الحر والبرد ثابت ذلك عليه دائم مع الخضوع والاستكانة والتذلل؛ مع ما في ذلك لجميع الخلق من المنافع في شرق الارض وغربها ومن في البرد والحرّ ممن يحج وممن لا يحج من بين تاجر وجالب وبائع ومشتري وكاسب ومسكين ومكار وفقير وقضاء حوائج اهل الاطراف في المواضع الممكن لهم الاجتماع فيها مع ما فيه من التفقه ونقل اخبار الائمة: الى كل صقع 1 وناحية كما قال الله تعالى: فَلَوْ لاٰ نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طٰائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَ لِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذٰا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ 2 و ...لِيَشْهَدُوا مَنٰافِعَ لَهُمْ. 3
فان قال قائل: فلم جعل وقتها عشر ذي الحجة؟ قيل لان الله تعالى أحب أن يعبد بهذه العبادة في ايام التشريق وكان اول ما حجت اليه الملائكة وطافت به في هذا الوقت فجعله سنة ووقتا الى يوم القيامة، فاما النبيون آدم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمّد صلى الله عليه وعليهم اجمعين وغيرهم من الانبياء انما حجوا في هذا الوقت، فجعلت سنة في اولادهم الى يوم القيامة. 4
487 وفي الاحتجاج : روى عبد الله الحسن 5 باسناده عن آبائه: انّ فاطمة الزهراء3 قالت في خطبتها المعروفة بعد وفاة ابيها: ...فجعل الله الايمان: تطهيراً لكم من الشرك،