171قال: وأقبل عليّ(عليه السلام) من اليمن حتى وافى الحج فوجد فاطمة سلام الله عليها قد احلّت ووجد ريح الطّيب، فانطلق إلى رسول الله(ص) مستفتياً فقال رسول الله(ص): يا عليّ بأيِّ شيء أهللت؟ فقال: أهللت بما أهلَّ به النّبيُّ(ص) 1 فقال: لا تحلّ أنت فأشركه في الهدي وجعل له سبعاً وثلاثين ونحر رسول الله(ص) ثلاثاً وستّين فنحرها بيده، ثمَّ أخذ من كلّ بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد، ثمَّ أمر به فطبخ فأكل منه وحسامن المرق وقال: قد أكلنا منها الآن جميعاً؛ والمتعة خير من القارن السّائق وخير من الحاجِّ المفرد. قال: وسألته أليلاً أحرم رسولالله(ص) أم نهاراً؟ فقال: نهاراً، قلت: أيّة ساعة؟ قال: صلاة الظهر. 2
449 وفي الفروع : عدَّةٌ من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النّضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله(عليه السلام): ذكر رسول الله(ص) الحجَّ فكتب إلى من بلغه كتابه ممّن دخل في الاسلام: أنَّ رسول الله(ص)يريد الحجَّ يؤذنهم بذلك ليحجّ من أطاق الحجَّ فأقبل النّاس فلمّا نزل الشّجرة أمر النّاس بنتف الإبط وحلق العانة والغسل والتجرُّد في إزار ورداء أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء وذكر أنّه حيث لبّى قال: «لبّيك اللّهمَّ لبّيك، لبّيك لا شريك لك لبّيك، إنَّ الحمد والنّعمة لك والملك لا شريك لك» وكان رسول الله(ص) يكثر من ذي المعارج وكان يلبّي كلّما لقى راكباً أو علا أكمَة 3 أو هبط وادياً ومن آخر اللّيل وفي إدبار الصلوات، فلمّا دخل مكّة دخل من أعلاها من العقبة وخرج حين خرج من ذي طوى فلمّا انتهى إلى باب المسجد استقبل الكعبة وذكر ابن سنان أنّه باب بني شيبة فحمدالله وأثنى عليه وصلّى على أبيه إبراهيم، ثمَّ أتى الحَجَر فاستلمه فلمّا طاف بالبيت صلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم(عليه السلام) ودخل زمزم فشرب منها، ثمَّ قال:
«اللّهمَّ إنّي أسألك علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وشفاءً من كلِّ داءٍ وسقم» فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة، ثمَّ قال لأصحابه: ليكن آخر عهدكم بالكعبة استلام الحَجَر، فاَستلمه، ثمَّ خرج إلى الصّفا، ثمَّ قال: أبدأ بما بدأ الله به، ثمَّ صعد على الصّفا فقام عليه