130عليهما بخيمة من خيم الجنّة وعزّ هما عنّي بفراق الجنّة وأجمع بينهما في الخيمة فانّي قد رحمتهما لبكائهما ووحشتهما في وحدتهما وأنصب الخيمة على التّرعة 1 الّتي بين جبال مكّة، قال: والتّرعة مكان البيت وقواعده الّتي رفعتها الملائكة قبل آدم فهبط جبرائيل(عليه السلام) على آدم بالخيمة على مقدار أركان البيت وقواعده فنصبها، قال: وأنزل جبرائيل آدم من الصفا وأنزل حوَّاء من المروة وجمع بينهما في الخيمة قال: وكان عمود الخيمة قضيب ياقوت أحمر فأضاء نوره وضوؤه جبال مكّة وما حولها، قال: وامتدَّ ضوء العمود، قال: فهو مواضع الحرم اليوم من كلِّ ناحية من حيث بلغ ضوء العمود، قال: فجعله الله حرماً لحرمة الخيمة والعمود لأنّهما من الجنّة 2 قال: ولذلك جعل الله عزَّوجلَّ الحسنات في الحرم مضاعفة والسيّئات مضاعفة، قال: ومدَّت أطناب الخيمة حولها فمنتهى أوتادها ما حول المسجد الحرام، قال: وكانت أوتادها من عقيان الجنّة 3 وأطنابها من ضفائر 4 الارجُوان 5 قال: وأوحى الله عزَّوجلَّ إِلى جبرائيل أهبط على الخيمة [ب]سبعين ألف ملك يحرسونها من مردة الشياطين 6ويؤنسون آدم ويطوفون حول الخيمة تعظيماً للبيت والخيمة، قال: فهبط بالملائكة فكانوا بحضرة الخيمة يحرسونها من مردة الشياطين العتاة ويطوفون حول أركان البيت والخيمة كلَّ يوم وليلة كما كانوا يطوفون في السماء حول البيت المعمور، قال: وأركان البيت الحرام في الأرض حيال البيت المعمور الّذي في السماء، ثمَّ قال: إنَّ الله عزَّوجلَّ أوحى إلى جبرائيل بعد ذلك أن اهبط إلى آدم وحوَّاء فنحّهما عن مواضع قواعد بيتي وارفع قواعد بيتي لملائكتي، ثمَّ ولد آدم فهبط جبرائيل على آدم وحوَّاء فأخرجهما من الخيمة ونحّاهما عن ترعة البيت ونحّا الخيمة عن موضع الترعة، قال: ووضع آدم على الصّفا وحوَّاء على المروة فقال آدم: يا جبرائيل أبسخط