99
بِرَبِّ الْعٰالَمِينَ ) . (الشعراء: 97و98) أي: في جعلكم أرباباً، كما هو ظاهر 1 ).
فالدكتور عمر بن عبدالله ينفي هذا التقسيم بشكل قاطع؛ لتلازم كلا المفهومين، فالربّ هو الإله والعكس صحيح، فالقول بقسمتهما هو قول مبتدع، وبالتالي هو يرى أنّ ابنتيمية صاحب بدعة في فرية هذه القسمة التي لم يسبقه فيها أحد سواه.
خامساً: المعاني اللغوية للربّ لاتنسجم مع جحود المشركين لربّهم
أضف الى ذلك أنّه بالرجوع إلى تعريف الربّ في اللغة لم نجد المشركين ينسبون هذا المفهوم إلى الله تعالى وحده، بل كانوا يشركون معه غيره.
قال ابنمنظور:
الرب هو الله عزّ وجل، هو ربّ كلّ شيء، أي: مالكه، وله الربوبية على جميع الخلق، لا شريك له، وهو ربّ الأرباب، ومالك الملوك والأملاك. ولايقال الرب في غير الله إلاّ بالإضافة، ويقال الرب بالألف واللام لغير الله، وقد قالوه في الجاهلية للملك.. والربيب: الملك ورببت القوم: سستهم، أي: كنت فوقهم.. ربّ الشيء إذا أصلحه 2. فليس هناك معنى للربّ في اللغة سوى الملك والإصلاح أو المصلح.
والطبري تناول تعريف الربّ قائلاً:
وأمّا تأويل قوله ربّ، فإنّ الربّ في كلام العرب متصرّف على معان: فالسيّد المطاع فيهم يدعى ربّاً، ومن ذلك قول لبيد بن ربيعة:
وأهلكن يوماً ربَّ كندة وابنه وربّ معد بين خبت وعرعر