97الآيات نكتشف خطأ هذا القول، ومن ضمن الآيات التي تبيّن هذه الحقيقة قوله تعالى عن لسان الموحدين: (فَلِلّٰهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً) . (فاطر: 10) ولكن في قبال ذلك نجد أنّ المشركين في عصر الرسالة عزّتهم تكمن في اتّخاذهم الأصنام آلهةً لهم، قال تعالى: (وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا) . (مريم: 81)
وكذلك يرى الموحّد أنّ النصر بيد الله تبارك وتعالى فيحكي الله عنهم: (وَ مَا النَّصْرُ إِلاّٰ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ ) . (آلعمران: 126) ولكن المشرك في عصر الرسالة كان يعتقد بأنّ النصر بيد الآلهة والأرباب المزيفة، قال سبحانه: (وَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّٰهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ) . (يس: 74)
وأيضاً الموحّد يؤمن بأنّ أمر التدبير بيد الله، قال سبحانه: (إِنَّ اللّٰهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السّٰاعَةِ وَ يُنَزِّلُ الْغَيْثَ) . (لقمان: 34) ولكن المشرك في زمن الرسالة كان يستمطر بالأصنام.
يروي ابنكثير عن ابنهشام:
حدّثني بعض أهل العلم أنّ عمرو بن لحي خرج من مكة إلى الشام في بعض أموره، فلمّا قدم مآب من أرض البلقاء رآهم يعبدون الأصنام، فقال لهم: ما هذه الأصنام التي أراكم تعبدون ؟ قالوا له: هذه أصنام نعبدها فنستمطرها فتمطرنا، ونستنصرها فتنصرنا، فقال لهم: ألا تعطوني منها صنماً فأسير به إلى أرض العرب فيعبدونه؟ فأعطوه صنماً يقال له: (هبل) فقدم به مكة فنصبه وأمر الناس بعبادته وتعظيمه 1.