73وآمن بالنزول فقط. فترك الخوض في لوازمه؛ لأنّه أولى - كما يدّعي- بل واعترض على أبينصر السجزي، مصرّحاً بأنّ كلمة (ينزل بذاته) هي من كيسه؛ وذلك لعلمه بذلك اللازم الذي لا ينفك عمن يقول بالذاتية وهي الجسمية، لذلك قال:
ومسألة النزول فالإيمان به واجب، وترك الخوض في لوازمه أولى، وهو سبيل السلف، فما قال هذا: نزوله بذاته، إلاّ إرغاماً لمن تأوّله، وقال: نزوله إلى السماء بالعلم فقط، نعوذ بالله من المراء في الدين. وكذا قوله: (وَ جٰاءَ رَبُّكَ ) ونحوه، فنقول: جاء، وينزل، وننهى عن القول: ينزل بذاته، كما لانقول: ينزل بعلمه، بل نسكت ولا نتفاصح على الرسول(ص) بعبارات مبتدعة، والله أعلم 1.
وقال معلّقاً على قول أبينصر السجزي:
أئمتنا كسفيان الثوري ومالك.. متّفقون على أنّ الله سبحانه بذاته فوق العرش.
قلت (أي: الذهبي): هذا الذي نقله عنهم مشهور محفوظ سوى كلمة (بذاته) فإنّها من كيسه، نسبها إليهم بالمعنى؛ ليفرّق بين العرش وبين ما عداه من الأمكنة 2.
لذا نجد أنّ الشيخ سعيد فودة يرى:
أنّ ابنتيمية كان واحداً من الذين حملوا لواء التجسيم، ودافع عنه، مُتَسَتِّراً تحت راية الكتاب والسنّة وأقوال الصحابة؛ ليستجلب قلوب العوام إلى هذا