60 ولعل الذهبي يريد أن يشير وينبّه إلى فكر وعلم هؤلاء، فهناك فجور 1 وجهل وكذب في هذا الفكر، وهو غاية الجهل.
ولكن الذهبي يعلم عندما وصم أصحابه بهذه التهمة أنّه لا يصدّقه، فقال له: فتشهم وزنهم بالعدل، ونِعمَ ما قال.
وليت هذه النصائح والمواعظ تأخذ طريقها إلى أتباع الفكر الوهابي الذي ما فتئوا يكفّرون المسلمين ويتّهمونهم بشتّى أنواع التّهم من التبديع والتشريك وغير ذلك.
وياليتهم أيضاً درسوا هذا الفكر، متأمّلين ومنصفين فيه، وفيمن ردّ عليه من أكابر فقهاء وعلماء أهل السنّة.
ولكننا نجدهم يتبجحون بما كتبه، وتجد الرسائل في الجامعات تناقش وتدافع عن هذا الفكر، متناسين شذوذه وضلالاته وانحرافاته، التي وصمه بها علماء السلف ممن عاصره وممن لم يعاصره، بل ومن تلامذته - في حين أنّ الموضوعية العلمية تقتضي ذلك - فلا نجدهم ينبسون ببنت شفة، عن ذكر كبار علمائهم الذين ناظروه أو الكتب والرسائل التي نقدوا فيها هذا الفكر 2، وقد ناهز عدد هؤلاء العلماء ما يقارب خمسين عالماً، كما سيأتي