39
رفعنا الله ووضعهم، وأعطانا وحرمهم، وأدخلنا وأخرجهم، بنا يستعطى الهدى ويستجلى العمى. إنّ الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم»
1
.
وهذا الإمام ابنخزيمة يطأطأ على أعتاب القبر الشريف معظّماً له ومتضرّعاً بقبره(ع)؛ بحيث لفت هذا المنظر من كان معه.
ينقل ابنحجر العسقلاني عن أبيبكر بن المؤمل، يقول:
خرجنا مع إمام أهل الحديث أبيبكر بن خزيمة وعديله أبيعلي الثقفي مع جماعة من مشائخنا وهم إذ ذاك متوافرون إلى زيارة قبر علي بن موسى الرضى بطوس، قال: فرأيت من تعظيمه يعنى ابنخزيمة لتلك البقعة وتواضعه لها وتضرّعه عندها ما تحيّرنا.. 2.
وكذلك الحال مع ابنحبّان، قال:
وقبره (أي: الإمام الرضا) بسناباذ خارج النوقان، مشهور يزار بجنب قبر الرشيد، قد زرته مراراً كثيرة، وما حلّت بي شدّة في وقت مقامي بطوس، فزرت قبر علي بن موسى الرضا صلوات الله على جدّه وعليه، ودعوت الله إزالتها عنّي إلاّ استجيب لي وزالت عنّي تلك الشدّة، وهذا شيء جرّبته مراراً فوجدته كذلك. أماتنا الله على محبة المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم أجمعين 3.
وهذا ينبئك عن جلالة وعظم هذا الإمام علماً ونسباً وسؤدداً وطهارةً و.. وبهذا ننهي بعض ما أورده ابنتيمية من كلمات فيها من الجفاء والقسوة