330
4- العلاّمة الحلّي (ت/ 726ه)
قال في البحث الثالث: في أنّه تعالى ليس بجسم:
أطبق العقلاء على ذلك إلاّ أهل الظاهر، كداود والحنابلة كافّة، فإنّهم قالوا: إنّه تعالى جسم يجلس على العرش، ويفضل عنه من كلّ جانب ستة أشبار بشبره، وأنّه ينزل في كلّ ليلة جمعة على حمار، وينادي إلى الصباح: هل من تائب؟ هل من مستغفر؟ وحملوا آيات التشبيه على ظواهرها 1.
5- الشيخ المازندراني (ت/ 1081ه)
قال في شرحه على الكافي:
ولا يوصف بصفة أصلاً لا بالجسمية والمقدار، ولا بالتناهي والأقطار، ولا بالعوارض والأحوال، وكلّ ما يوصف به من الصفات ليس له معنى موجود قائم به، فليس له علم موجود قائم به، وقدرة موجودة قائمة به، بل ذاته المقدّسة علم من حيث عدم الجهل بشيء، وقدرة من حيث عدم العجز عن شيء، وهكذا سائر الصفات الكمالية. (ليس كمثله شيء) ما يستفاد من هذه الكلمة الشريفة من التنزيه المطلق وجب الركون إليه والتصديق به، وهو كمال الإيمان بالله وغاية معرفة الإنسان له، فمن زعم مشابهته بشيء فقد أشرك به، بل أنكر وجوده وأثبت إلهاً آخر، بمقتضى هواه النفسانية والوساوس الشيطانية. (وهو السميع البصير) يسمع المسموعات بلا أداة، ويبصر المبصرات بلا آلة 2.